العلامة المجلسي
368
بحار الأنوار
الأخبار الكثيرة في أنه الكتاب والايمان في بطن القرآن وأيضا - على ما في الخبر - الموصول في قوله تعالى : ( الذي له ما في السماوات ) صفة للصراط وضمير ( له ) راجع إليه . 11 - تفسير علي بن إبراهيم : بالاسناد المتقدم عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت هاتان الآيتان هكذا ( 1 ) قول الله : ( حتى إذا جاءانا ) - يعني فلانا وفلانا - يقول أحدهما لصاحبه حين يراه : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) فقال الله تعالى لنبيه : قل لفلان وفلان وأتباعهما : ( لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ) آل محمد حقهم ( 2 ) ( أنكم في العذاب مشتركون ) ثم قال الله لنبيه : ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ) يعني من فلان وفلان ، ثم أوحى الله إلى نبيه : ( فاستمسك بالذي أوحي إليك ) في علي ( إنك على صراط مستقيم ( 3 ) ) يعني إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم ( 4 ) . بيان : قال الطبرسي - رحمه الله - : قرأ أهل العراق غير أبي بكر ( حتى إذا جاءنا ) على الواحد ، والباقون ، ( جاءانا ) على الاثنين ، انتهى ( 5 ) . أقول : قد مر في الآية السابقة ( 6 ) ( ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين ( 7 ) ) ويظهر من بعض الأخبار أن الموصول كناية عن أبي بكر حيث عمي عن ذكر الرحمان يعني أمير المؤمنين والشيطان المقيض ( 8 ) له هو عمر ( وإنهم ليصدونهم ) أي الناس ( عن السبيل ) وهو أمير المؤمنين عليه السلام وولايته ( ويحسبون أنهم مهتدون ) ثم قال بعد ذلك : ( حتى إذا جاءانا ) يعني العامي عن الذكر وشيطانه : أبا بكر وعمر ( قال ) أبو بكر لعمر : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ) ويؤيد أن المراد بالشيطان عمر ما رواه
--> ( 1 ) أي في بطن القرآن وتأويله . ( 2 ) ليست كلمة ( حقهم ) في المصدر . ( 3 ) الزخرف : 39 - 43 . ( 4 ) تفسير القمي : 612 . ( 5 ) مجمع البيان 9 : 47 . ( 6 ) أي في الآية السابقة على هذه الآية المذكورة في الخبر . ( 7 ) الزخرف : 63 . ( 8 ) على بناء المفعول : أي المقدر .